الشيخ محمد باقر الإيرواني
21
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
له فيلزم بعد تحقّق الدخول اجتماع الوجوب والتحريم في الخروج ، وبذلك يعود المحذور . « 1 » مناقشة رأي القمي : [ حول الخروج واجب ومحرم ] ذكرنا فيما سبق أن الآراء في الخروج - عدا رأي الشيخ الخراساني - أربعة : 1 - هو منهي عنه فقط . 2 - هو واجب مع إجراء حكم المعصية عليه ، وهو رأي صاحب الفصول . 3 - هو واجب من دون إجراء حكم المعصية عليه ، وهو رأي الشيخ الأعظم . 4 - هو واجب ومحرّم ، وهو رأي القمي . أما الأوّل فقد تقدمت مناقشته ، حيث ذكرنا أن النهي ساقط بعد تحقّق الدخول ولا يمكن بقاؤه . وأما الثاني فقد تقدمت مناقشته أيضا . وأما الثالث فكذلك .
--> ( 1 ) هذا ومن المحتمل أن يكون مقصود صاحب الفصول شيئا آخر ، وإلّا فما تقدّم واضح الوهن ، إنه يحتمل أن يكون مقصوده من كون التحريم مطلقا أنه ليس مشروطا بالدخول بخلاف الوجوب فإنه مشروط به ، والقرينة على ذلك أنه ذكر فيما سبق أن النهي يسقط بعد الدخول فكيف الآن يقول هو مطلق وشامل لما بعد الدخول ؟ إن من القريب أن يكون قاصدا بيان أن النهي لم يشترط بالدخول بخلاف الوجوب ، فإنه مشترط به ، ولكنه بالتالي هو يدّعي أن ذلك النهي الذي لم يشترط بالدخول هو ساقط بعد الدخول ، ومعه فلا إشكال .